محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
149
الإنجاد في أبواب الجهاد
مسلم ( 1 ) ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « إذا سافرتم في الخَصْب فأَعطوا الإبل حَظَّها من الأرضِ ، وإذا سافرتم في السَّنةِ ، فأسرعوا عليها السَّيْر ، وإذا عرَّستُم بالليل فاجتنبوا الطَّريق ، فإنَّها مأوى الهوامِّ باللَّيْل » . قوله : « سافرتم في السَّنة » : يعني الجَدب ، وكذلك وقع عند أبي داود ( 2 ) : و « إذا سافرتم في الجَدْبِ فأسرعوا السَّيْر » . ويقال : أصابت الناسَ سَنَةٌ ، أي : قحطٌ وشدَّة . قال الله - عز وجل - : { وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ } [ الأعراف : 130 ] . ما يُستحبُّ من الأوقات في السَّفَر والغَزو ( 3 ) خرَّج البخاري ( 4 ) ، عن كعب بن مالك ، كان يقول : لقلَّما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج إذا خرج في سفرٍ إلا يوم الخميس .
--> ( 1 ) في « صحيحه » في كتاب الإمارة ( باب مراعاة مصلحة الدواب في السَّيْر ، والنهي عن التعريس في الطريق ) ( 1926 ) ( 178 ) . ( 2 ) في « سننه » في كتاب الجهاد ( باب في سرعة السَّيْر ، والنهي عن التعريس في الطريق ) ( رقم 2569 ) . وأخرجه - أيضاً - : الترمذي ( 2858 ) - وقال : « هذا حديث حسن صحيح » - ، والنسائي في « السنن الكبرى » - كما في « تحفة الإشراف » ( 9 / 396 ) - ، وأحمد ( 2 / 337 ، 378 ) ، وابن حبان ( 2703 ، 2705 ) ، وابن خزيمة ( 2550 ) ، والطحاوي في « المشكل » ( 115 ، 116 ) ، والبيهقي ( 5 / 256 ) ، والبغوي ( 2684 ) . وفي الباب عن جماعة . وهو صحيح . وورد في حديث أنس ما يدل على هذا المعنى - أيضاً - ، وقد خرّجته في تعليقي على « تحرير الجواب عن ضرب الدواب » للسخاوي ، وهو في « السلسلة الصحيحة » ( 682 ) . ( 3 ) انظر : « الغرر السوافر عمّا يحتاج إليه المسافر » ( ص 54 ) للزركشي ، « توشيح الأسفار في مديح الأسفار » ( ص 16 - 18 ) للمرادي ، « آداب السفر وأحكامه » ( ص 38 ) ، « أنيس المسافر » ( ص 81 ) ، « السفر وأحكامه » ( ص 15 - 16 ) . ( 4 ) في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسِّير ( باب من أراد غزوةً فورَّى بغيرها ، ومن أحبَّ الخروج يوم الخميس ) ( رقم 2949 ) .